الإمام أحمد بن حنبل
287
مسند الإمام أحمد بن حنبل
لا يصيبك سهم نحرى دون نحرك وكان أبو طلحة يسوق نفسه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول انى جلد يا رسول الله فوجهني في حوائجك ومرني بما شئت حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عفان ثنا حماد عن ثابت عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أراد أن يحلق رأسه بمنى أخذ أبو طلحة شق رأسه فحلق الحجام فجاء به إلى أم سليم وكانت أم سليم تجعله في مسكها وكان يجئ فيقيل عندها على نطع وكان معرقا فجاء ذات يوم فجعلت تسلت العرق وتجعله في قارورة لها فاستيقظ النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما تجعلين يا أم سليم قالت يا نبي الله عرقك أريد أن أدوف به طيبي حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عفان ثنا حماد قال أنا ثابت عن أنس بن مالك قال لما نزلت يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي قال قعد ثابت ابن قيس في بيته ففقده رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لسعد بن معاذ يا أبا عمرو ما شأن ثابت بن قيس لا يرى اشتكى فقال ما علمت له بمرض وانه لجاري فدخل عليه سعد فذكر له قول النبي صلى الله عليه وسلم فقال قد علمت انى كنت من أشدكم رفع صوت على رسول الله صلى الله عليه سلم وقد نزلت هذه الآية وقد هلكت أنا من أهل النار فذكر ذلك سعد للنبي صلى الله عليه وسلم فقال بل هو من أهل الجنة حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عفان ثنا حماد أنا قتادة عن أنس أن ناسا من عرينة قدموا المدينة فاجتووها فبعث بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في إبل الصدقة وقال اشربوا من البانها وأبوالها فقتلوا راعى رسول الله صلى الله عليه وسلم واستاقوا الإبل وارتدوا عن الاسلام فاتى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف وسمر أعينهم وألقاهم بالحرة قال أنس قد كنت أرى أحدهم يكدم الأرض بفيه حتى ماتوا وربما قال حماد 7 يكدم الأرض بفيه حتى ماتوا حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عفان ثنا حماد وهمام ثنا قتادة عن أنس بنحو حديث حماد حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عفان ثنا حماد عن ثابت عن أنس ان أبا بكر كان رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم بين مكة والمدينة وكان أبو بكر يختلف إلى الشام وكان يعرف وكان النبي صلى الله عليه وسلم لا يعرف فكانوا يقولون يا أبا بكر ما هذا الغلام بين يديك قال هذا يهديني السبيل فلما دنوا من المدينة نزلا الحرة وبعثا إلى الأنصار فجاؤوا فقالوا قوما آمنين مطاعين فشهدته يوم دخل المدينة فما رأيت يوما قط كان أحسن ولا أضوأ من يوم دخل علينا فيه وشهدته يوم مات فما رأيت يوما كان أقبح ولا أظلم من يوم مات فيه صلى الله عليه وسلم حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عفان ثنا حماد عن ثابت عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك قتلى بدر ثلاثة أيام حتى جيفوا ثم أتاهم فقام عليهم فقال يا أمية بن خلف يا أبا جهل بن هشام يا عتبة بن ربيعة يا شيبة بن ربيعة هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا فانى وجدت ما وعدني ربى حقا قال فسمع عمر صوته فقال يا رسول الله أتأديهم بعد ثلاث وهل يسمعون يقول الله عز وجل انك لا تسمع الموتى فقال والذي نفسي بيده ما أنتم باء منهم ولكنهم لا يستطيعون ان يجيبوا حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عفان ثنا حماد قال أنا ثابت عن أنس ان أبا طلحة مات له ابن فقالت أم سليم لا تخبروا أبا طلحة حتى أكون أنا الذي أخبره فسجت عليه فلما جاء أبو طلحة وضعت بين يديه طعاما فاكل ثم تطيبت له فأصاب منها فعلقت بغلام فقالت يا أبو طلحة ان آل فلان استعاروا من آل فلان عارية فبعثوا إليهم ابعثوا إلينا بعاريتنا فأبوا ان يردوها فقال أبو طلحة ليس لهم ذلك أن العارية مؤداة إلى أهلها قالت فان انك كان عارية من الله عز وجل وان الله عز وجل قد قبضه فاسترجع قال أنس فأخبر